ابن أبي مخرمة
204
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
والخير ، وولي قضاء تعز ، وتفقه به ابن عمه يحيى بن عمر بن عثمان بن الفقيه محمد بن حميد ، ومحمد بن الفقيه سليمان بن الفقيه بطال - الذي يقال : إنه أول من أصيب بالانتقال من مذهب السنة إلى مذهب الشيعة من أهل بيته - وغيرهما . وتوفي في يوم الجمعة في عيد الفطر من سنة خمس وأربعين وست مائة . 3002 - [ ابن الحاجب ] « 1 » أبو عمرو عثمان بن عمر الكردي الأسنائي - بفتح الهمزة ، وسكون السين المهملة ، وقبل الألف نون - ثم المصري ، الإمام العلامة ، الفقيه المالكي ، الأصولي النحوي المقرئ ، المعروف بابن الحاجب ، صاحب التصانيف المشتملة على التحقيق . ولد سنة سبعين بأسنا ، كان والده حاجبا للأمير عزّ الدين الصلاحي ، واشتغل هو في صغره بالقرآن الكريم ، ثم بالفقه على مذهب الإمام مالك رضي اللّه عنه ، ثم بالعربية والقراءات ، وبرع في علومه وأتقنها غاية الإتقان ، ثم انتقل إلى دمشق ، فدرّس بجامعها في زاوية المالكية ، وأكب الخلق على الاشتغال عليه ، وتبحر في العلوم ، قيل : وكان الغالب عليه علم العربية ، وصنف في مذهبه مختصرا ، وفي النحو مقدمة وجيزة ، ومثلها في التصريف ، وشرح المقدمتين ، وصنف في أصول الفقه . قال ابن خلكان : ( وكل تصانيفه في نهاية الحسن والإفادة ، وخالف النحاة في مواضع ، وأورد عليهم إشكالات تبعد الإجابة عنها . قال : وجاءني مرارا بسبب أداء شهادات ، وسألته عن مواضع في العربية مشكلة ، فأجاب عنها أبلغ إجابة بسكون كثير وتثبت تام ، ومن جملة ما سألته عنه اعتراض الشرط على الشرط في قولهم : « إن أكلت إن شربت » لم يتعين تقديم الشرب على الأكل بسبب وقوع الطلاق ، حتى لو أكلت ثم شربت . . لم تطلق ؟ وسألته عن بيت المتنبي وهو قوله : [ من البسيط ] لقد تصبرت حتى لات مصطبر * فالآن أقحم حتى لات مقتحم
--> ( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 248 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 23 / 264 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 47 / 319 ) ، و « العبر » ( 5 / 189 ) ، و « معرفة القراء الكبار » ( 3 / 1287 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 114 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 208 ) ، و « الديباج المذهب » ( 2 / 78 ) ، و « بغية الوعاة » ( 2 / 134 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 405 ) .